المزي

101

تهذيب الكمال

وأخبرته ، وقلت له : ما هذا الذي غيرت هذا الذي جعلت ابن أبي فديك فإنه عن أبي ضمرة مشهور ، وليس هذا من حديث ابن أبي فديك ، وأما هذا فإنه كذا أو كذا ، فإنه لا يجئ عن فلان ، وإنما هو كذا ، وأما كذا فكذا ، فلم أزل أخبره حتى أوقفته على كله ، ثم قال : أما إني قد حفظت جميع ما فيه في الوقت الذي انتخبت على الشيخ ولو لم احفظه لكان لا يخفى علي مثل هذا ، فاتق الله يا رجل . فقلت له : من ذلك الرجل الذي فعل هذا ؟ فأبى أن يسميه . أخبرنا أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ ، قال ( 1 ) : حدثنا أبو علي عبد الرحمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة النيسابوري الحافظ بالري ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي بنيسابور ، قال : سمعت أبا جعفر التستري يقول : حضرت أبا زرعة - يعني الرازي - بماشهران وكان في السوق ( 2 ) وعنده أبو حاتم ، ومحمد بن مسلم ، والمنذر بن شاذان وجماعة من العلماء فذكروا حديث التلقين وقوله صلى الله عليه وسلم : " لقنوا موتاكم لا إله الا الله " قال : فاستحيوا من أبي زرعة وهابوا أن يلقنوه ، فقالوا : تعالوا نذكر الحديث ، فقال محمد بن مسلم : حدثنا الضحاك بن مخلد ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح ، وجعل يقول ولم يتجاوز وقال أبو حاتم : حدثنا بندار ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح ولم يتجاوز ، والباقون سكتوا . فقال أبو زرعة وهو في السوق : حدثنا بندار ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر ،

--> ( 1 ) تاريخ الخطيب : 10 / 335 . ( 2 ) السوق : الاحتضار .